أبي هلال العسكري

86

الصناعتين ، الكتابة والشعر

كميت كناز اللحم أو حميريّة * مواشكة تنفى الحصى بمثلم « 1 » والصيعرية : سمة للنوق فجعلها للجمل . وسمعه طرفة ينشدها ، فقال : استنوق الجمل . فضحك الناس وسارت مثلا . فقال له المتلمّس : ويل لرأسك من لسانك ، فكان قتله بلسانه - وروى هذا الحديث له مع المسيّب بن علس . وأخبرنا أبو أحمد عن مهلهل بن يموت عن أبيه ، عن الجاحظ أنه قال : وممّن أراد أن يمدح فهجا الأخطل وانبرى له فتى ، فقال له : أردت أن تمدح سماكا الأسدي فهجوته ، فقلت « 2 » : نعم المجير سماكا من بنى أسد * بالطّفّ « 3 » إذ قتلت جيرانها مضر قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه * فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر « 4 » وأردت أن تهجو سويد بن منجوف فمدحته ، فقلت « 5 » : وما جذع سوء خرّب السّوس جوفه « 6 » * بما حمّلته وائل بمطيق فأعطيته الرئاسة على وائل ، وقدره دون ذلك . وأردت أن تهجو حاتم بن النعمان الباهلي وأن تصغّر من شأنه وتضع منه ، فقلت : وسوّد حاتما أن ليس فيها * إذا ما أوقد النّيران نار فأعطيته السؤدد في الجزيرة وأهلها ومنعته ما لا يضره . وقلت في زفر بن الحرث « 7 » : بنى أميّة إني ناصح لكم * فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر

--> ( 1 ) كناز : أي كثيرة اللحم صلبة . وقوله مواشكة : أي سريعة . وفي مهذب الأغانى : بملثم ، وفسره بقوله : هو خف قد لثمته الحجارة . ( 2 ) الشعر والشعراء : 460 ( 3 ) الطف : أرض من ناحية الكوفة تشرف على ريف العراق ، فيها كان مقتل الحسين رضى اللّه عنه . ( 4 ) في ط : السرر وهذه رواية الشعر والشعراء ( 5 ) الشعر والشعراء : 460 ( 6 ) في الشعر والشعراء : وسطه لما . ( 7 ) الموشح 136